العلامة الحلي
35
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وكل رجل عبدا في شراء نفسه من سيده قيل : فيه وجهان : أحدهما : يصح ، كما لو وكله في شراء عبد آخر بإذن سيده . والثاني : لا يصح ، لأن يد العبد كيد السيد ، وإيجابه وقبوله بإذنه بمنزلة إيجاب سيده وقبوله ، فإذا كان أوجب له سيده وقبله هو صار كأن السيد هو الموجب والقابل للبيع ، وذلك لا يصح فكذلك ها هنا . قال : والأول أقوى ( 1 ) . وقال ابن البراج : الأقوى عندي أنه لا يصح ، إلا أن يأذن له سيده في ذلك ، فإن لم يأذن له فيه لم يصح . والحق ما قواه الشيخ ، لأن بيع مولاه رضى منه بالتوكيل . مسألة : . قال الشيخ في المبسوط : إذا وكله في الشراء فاشتراه له وذكر له حال العقد أنه يشتري لموكله كان للبائع أن يطالب أيهما شاء من الوكيل والموكل بالثمن ، ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع على الموكل بما وزن عنه ( 2 ) . والوجه عندي أن للبائع مطالبة الموكل لا غير ، لأن الملك له فلا يطالب غيره بالثمن . مسألة : إذا شهد أحد الشاهدين بأنه قال : جعلتك وكيلا وشهد الآخر بأنه قال : جعلت جريا - بالجيم المفتوحة والراء غير المعجمة المكسورة والياء المنقطعة تحتها نقطتين المشددة ، وهو الوكيل ، لأنه يجري مجرى موكله - لم تثبت الوكالة ، وكذا لو شهد أحدهما بأنه قال : وكلتك وقال الآخر : استنبتك ، قاله الشيخ ( 3 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 393 - 394 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 395 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 400 .